الأحد، 13 سبتمبر 2009

أسبوع في عيادة طارق الحبيب

ربما كانت من الفرص الجميلة التي لا تتاح للكثيرين قضاء أسبوع كامل في عيادة الدكتور طارق الحبيب- استشاري وبروفيسور الطب النفسي المشهور كمتدرب أو كما كان يسمينا طاقمه وفريقه الطبي!

لا تكمن روعة تجربتي معه بكونها فريدة لمجالسة شخصية متمكنة في مجالها و ذكية مثله فقط، وليس بتنوع وغرابة الحالات التي تتابع معه وتتوافد عليه، وليس بالكم الهائل من الخبرات والتجارب التي يصبها صباً ملحاً عليك أن تستفيد منها وتتعلم لحياتك المهنية والشخصية على حد السواء... إنما بلفتته الجميلة لي وحماسته في تحليل طباعي وشخصي ونصائحه في تطوير نفسي على الصعيد المهني وإلحاحه المتواصل اليومي المتكرر لي بأن يكون الطب النفسي هو مجال دراستي وعملي في المستقبل.. فأنا طبيب نفسي بالفطرة!

قد يعتبر الكثيرون هذا الإطراء هو الجواب الشافي لحيرتهم الطويلة وترددهم المتذبذب في حسم القرار ولكني كنت أرد عليه دوماً بأن الموضوع ما يزال قيد التفكير وبأني لن أتسرع في اتخاذ القرار حتى ظننت أنه قد غضب مني!!

أن أحمل هذه القناعة بأني يجب أن لا أكرر الخطأ مرتين! يكفيني التحاقي بكلية لا أهواها لأرضي الناس، فهل علي أيضاً أن أرضي الناس بدراسة الجراحة والقلب والأعصاب؟! ما همي إن وصفوني بطبيب المجانين وأنا مستمتعة مبدعة راضية وسعيدة في مجالي!

رأيت بعيني الحالات والاستشارات التي شارف أصحابها على الهلاك كيف تصبح حلولها سهلة ونتائجها مرضية مع هذا الطبيب الذي جاؤوه يبوحون بأسرار الزوج والنفس والأهل والأولاد، رأيته كيف يبدع - وكلمه ابداع لا تجزيه- في فهم الشخصيات ونبش أسرارها دون أن يتكلم أصحابها حتى يصيبهم من كلامه الذهول والعجب! رأيته كيف يهتم بالمرضى العقليين ويحاول تأمين مستقبلهم من وظيفة سهله وزواج قنوع حتى يعيشوا كالبشر!

دخلت إلى عيادته فاليوم الأول وأنا لا أعرفه ولم أره يوما على الشاشة إنما سمعت عن اسمه في مكان ما، لكني استطعت أن أعرفه عن قرب، وهو أستاذ وطبيب وزميل، يناقش ويسأل ويحاور ويشجع، من لايعرف طارق الحبيب أستطيع أن أقول لكم بكل ثقة إنه عبقري!

هناك تعليق واحد:

خوله يقول...

ماشاء الله

باك الله فيك ووفقك