الجمعة، 23 أبريل 2010

رحمة

لطاما اعتقدت أن الحب والرحمة أمران متلازمان!
فنحن نرحم من لا نعرف فكيف بمن نحب ونعرف؟!!
ألسنا عندما نحب نبذل العين والمال والجسد لكي ينعم الحبيب بالنوم والغنى والمعافاة؟!
لكننا بالمقابل عندما نحب نشدد عقوبة الخطأ لتتكافأ بالميزان مع قدر العطايا عند الرضا..
وكلما زاد ذلك الحب وارتفع قدره وتبعه التضحيات والعطايا ..
صار معه الحساب عسيراً إن تخاذل المحبوب أو خان!!
فنتحول إلى أشد الأعداء قسوة وأدهاهم في أساليب التعذيب..
طبعاً.. فنحن نعلم نقاط الضعف ومواضع الألم!!
أما كان الأولى أن يرافق هذا الكم الهائل من الحب.. كم هائل من الغفران والتسامح و التماس الأعذار؟؟!
لكننا نزن بموازين الكرامة .. أو ربما موازيم الللآمة!!!!
فنثور كالبحار الهائجة على حبيب أخطأ في لحظة ضعف أو تقاعس في لحظة عجز!
فنرمي أمامه كل سجلات الحب والتضحيات والصبر والهبات التي دوناها..
لتقف عظيمة أمام هذا الخطأ الذي اقترفه فتهدده وتهينه وتعاتبه..
ولسان حالها يقول: كيف تقابل كل هذا الإحسان بهذا الخطأ الفادح الذي تعجز كل البشرية عن الاتيان بمثله؟؟؟
بل كيف تخطئ وقد أحببتك لأني آمنت أنك منزه عن الخطأ والنسيان؟؟؟
ألم يكن الأولى أن نتذكر بحار حبه وعطائه وتضحياته ونأتي بها فلا يكاد أن يكون هذا الخطأ إلا قطرة ماء صغيرة لا يمكن أن تمزج ماء البحر .. ولا أن تغير لونه أو طعمه أو رائحته!
فعلاً نحن نحب بقسوة.. وليس برحمة!!!!

هناك تعليقان (2):

خوله يقول...

تصوير جمييل وصدقت
هذا هو الحاصل لدينا

كم نحب بقسوة

بارك الله فيك ووفقك

سهـــل يقول...

رسالتك تقترب من مصاف الحكمة

شدني تعبيرك " نحن نحب بقسوة "

اميل الى نسب هذا الاسلوب المتناقض في توجيه المشاعر الى المرأة

لكن قد يكون ما يصدر منها لحظة غضبها غير مأخوذ على محمل الجد - حتى من جانبها -

وتعود تطلب العفو وتعتذر من المخطأ وتمنحه فرصة تاسعة