السبت، 12 سبتمبر 2009

لن أنسى لك هذه الكلمة

كنت تجلس كعادتك على الكرسي الأبيض المركون في زاوية غرفتنا
وكنت كعادتي أجلس عند رجليك وأضع يدي على ركبتيك وأحدثك بحماسة عن أشياء كثيرة بأفكار متلاحقة متخالطة بدون توقف...
نظرت إلي بابتسام.. واقتربت وأخذت تحدق فيني.. حتى أخجلتني بنظراتك..
وقلت لي: إني سعيد الحظ بزواجي منك..!
لم أستوعب ما قلت إلا بكلمة لماذا؟! ماذا تقصد؟! لم تقول هذا الآن؟!
فكررتها وأنت تضحك... حتى أخجلتني....
"إن كنت سعيد الحظ بي فالحظ كله زارني يوم كتبك الله زوجا لي...
ولم أملك إلا أدون هذه الكلمة هنا... حتى لا أنساها...
وكيف لي أن أنساها ؟!

الخميس، 27 أغسطس 2009

ذكرى ألم

عندما دخلت غرفتي البارحة ...
تذكرت تلك الحادثة....
في شهرنا هذا من العام الماضي....
يوم دخلتها ورداء الهم يلتفني حتى رأسي.. فيلجم وجهي...ويخنق أنفاسي...
أغلقت بابها وبدأت أبكي وأبكي....
حتى ما ظننت أن أدخلها اليوم .. وتلك الحادثة في عالمي مجرد ذكرى ..
تحوم بين الحين والآخر هنا وهناك .. تحاول اتعاسي فلا تستطيع..
فما همي... هي مجرد ذكرى.. ماضٍ بعيد!
وهو اليوم معي....
ولي وحدي....
أسعد بنظرته وصوت ضحكته ودفء لمسته.....
اللهم أعنا على شكرك وذكرك

الأربعاء، 29 يوليو 2009

تخرجت يا عااااااااااالم

تخرجت !!! وهجرت مقاعد الدراسة التي كانت لصيقتي مذ كنت في الخامسة من عمري...
وأنا اليوم في الخامسة والعشرين!!! تخرجت..... وإن كان هذا الأمر لا يعني للكون شيئاً...؟؟
ولايضيف هذا الحدث على البشرية حرفاً !!!!
لكنه يعني لي الكثير الكثير...
منذ ذلك اليوم الذي تركت فيه أرض الجامعة وغيبت مبانيها خلف ظهري..
وأنا صامتة لا أتكلم.. ألتفت وانا في السيارة بين اللحظة والأخرى...
أرى الجامعة ثم بقايا بنائها ثم اسمها على اللوحة الكبيرة من بعيد ثم سرابها ... حتى بدت معالم المدينة بأسرها تتلاشي...
سألته: هل سأعود هنا مرة أخرى؟! أمسك بيدي وقال لا! وكأنه يهون على طفل تدور عيناه من الخوف والرعب...
لم أصدقه تماما ... بل تركت هذا الأمر للأيام... فهي ستبرهن لي باطن الامر من ظاهره!...
توقعت أن يسيح حبر قلمي ولا يتوقف يوم يصافح قدري هذا الحدث أخيراً...
لكنه لم يستطع أن يكتب قبل اليوم كلمة واحدة ...ربما لأني لم أستوعب بعد ما جرى...
أيعقل؟؟؟ أيعقل أننا تخرجنا ...؟!
أيعقل أني لن أعود إلى ذلك المكان المقبر.. الذي لا روح فيه!!
كم انتظرت وتمنيت .. منذ اليوم الأول في الكلية... تلك الأمنية التي كانت تثور في أحشائي..
ثم أصبحت كالنيران تشتعل في جسدي...
كابرت تلك الأمنية وكابرت ..وأبت أن تخطف همَّ قلوبنا بسرعة ...
حتى مللت الانتظار وصار بلوغي لذلك اليوم أمرا غير مهم ...
فهي حياة اعتدها خير من مستقبل مجهول ينتطرني في الخارج لا أعلم ما يريد....
لا أبالغ... لقد أهدرت من عمري وفرحتي وحريتي وضحكتي الكثير الكثير هناك...
وأأسف على كل من لايزال حبيس المكان...
ينتظر فرحا خادعا.. وأملا كاذبا...
أحس بهذه الرغبة في داخلي...
بأن أمنع كل من تطرق في عقله تلك الفكره الحمقاء..
بأن يصير طبيبا وهو لا يريد......................