السبت، 12 سبتمبر 2009

قسم الأمراض النفسية

بين فرحة التخرج ولوعة العمل وصدمة الوظيفة اختار الجميع أن يبدؤوا سنة الإمتياز بقسم صعب أو كما نسميه ثقيل!!
وترك الأقسام الصغيرة (الخفيفة) لنهاية السنة.. لأن الأبدان الآن متحمسة وخزان الوقود على أكمله!
عداي أنا كالعادة فأنا لا أفكر بهذه التفاصيل الصغيره.. مايهمني فقط هو راحتي وسعادتي وما أحب!
بدأت بقسم الأمراض النفسية وعشت في عالمي الخاص.. وأنا أعلم ولعي الشديد بهذا القسم من أطباء ومرضى وغرف وعنابر و.. أسرة وكراسي وكتب ودفاتر وملفات...!! بالاضافة إلى الراحة والسلاسة والهدوء في العمل!
أصل بعد الوقت بساعة وأغادر قبل انتهائه بساعتين.. والكل فرح بي مفتون بذكائي والتزامي..
ما إن أصل حتى ألتصق بذالك الكرسي لا أتحرك منه.. سواءا في العيادة أو في أيام العنابر..
حتى اللف الصباحي على المرضي ( الراوند) يتم على خلاف الأقسام الأخرى
فنحن (الأطباء) اللذين نجلس على الكراسي المريحة في غرفة المقابلة ويقوم طاقم التمريض بادخال المرضى واحدة واحدة...!!
......هذه الحياة تلاؤمني إلى أبد الحدود:)
لكن للأسف قاربت هذه الفسحة على الإنتهاء ولن يسمح لي أحد أن أجدد المدة لأكثر من شهرين!
لا أتخيل أن أجوب في الأقسام الأخرى.. أقرأ وأسمع ما لا أحب ولا أفهم! أقف بالساعات وأتجول على غرف المرضى حتى يتشقق حذائي!
أصل قبل الجميع وأغادر بعد عمال النظافة.. وأقطع جداول أعمالي المسائية من زيارات ورياضة وفسح في معمعة المناوبات وتكاليف العمل الشاقة!
الله أرزقنا المعونة والصبر

لن أنسى لك هذه الكلمة

كنت تجلس كعادتك على الكرسي الأبيض المركون في زاوية غرفتنا
وكنت كعادتي أجلس عند رجليك وأضع يدي على ركبتيك وأحدثك بحماسة عن أشياء كثيرة بأفكار متلاحقة متخالطة بدون توقف...
نظرت إلي بابتسام.. واقتربت وأخذت تحدق فيني.. حتى أخجلتني بنظراتك..
وقلت لي: إني سعيد الحظ بزواجي منك..!
لم أستوعب ما قلت إلا بكلمة لماذا؟! ماذا تقصد؟! لم تقول هذا الآن؟!
فكررتها وأنت تضحك... حتى أخجلتني....
"إن كنت سعيد الحظ بي فالحظ كله زارني يوم كتبك الله زوجا لي...
ولم أملك إلا أدون هذه الكلمة هنا... حتى لا أنساها...
وكيف لي أن أنساها ؟!

الخميس، 27 أغسطس 2009

ذكرى ألم

عندما دخلت غرفتي البارحة ...
تذكرت تلك الحادثة....
في شهرنا هذا من العام الماضي....
يوم دخلتها ورداء الهم يلتفني حتى رأسي.. فيلجم وجهي...ويخنق أنفاسي...
أغلقت بابها وبدأت أبكي وأبكي....
حتى ما ظننت أن أدخلها اليوم .. وتلك الحادثة في عالمي مجرد ذكرى ..
تحوم بين الحين والآخر هنا وهناك .. تحاول اتعاسي فلا تستطيع..
فما همي... هي مجرد ذكرى.. ماضٍ بعيد!
وهو اليوم معي....
ولي وحدي....
أسعد بنظرته وصوت ضحكته ودفء لمسته.....
اللهم أعنا على شكرك وذكرك