الثلاثاء، 15 سبتمبر 2009
قصيدة اعجبتني
الأحد، 13 سبتمبر 2009
أسبوع في عيادة طارق الحبيب
لا تكمن روعة تجربتي معه بكونها فريدة لمجالسة شخصية متمكنة في مجالها و ذكية مثله فقط، وليس بتنوع وغرابة الحالات التي تتابع معه وتتوافد عليه، وليس بالكم الهائل من الخبرات والتجارب التي يصبها صباً ملحاً عليك أن تستفيد منها وتتعلم لحياتك المهنية والشخصية على حد السواء... إنما بلفتته الجميلة لي وحماسته في تحليل طباعي وشخصي ونصائحه في تطوير نفسي على الصعيد المهني وإلحاحه المتواصل اليومي المتكرر لي بأن يكون الطب النفسي هو مجال دراستي وعملي في المستقبل.. فأنا طبيب نفسي بالفطرة!
قد يعتبر الكثيرون هذا الإطراء هو الجواب الشافي لحيرتهم الطويلة وترددهم المتذبذب في حسم القرار ولكني كنت أرد عليه دوماً بأن الموضوع ما يزال قيد التفكير وبأني لن أتسرع في اتخاذ القرار حتى ظننت أنه قد غضب مني!!
أن أحمل هذه القناعة بأني يجب أن لا أكرر الخطأ مرتين! يكفيني التحاقي بكلية لا أهواها لأرضي الناس، فهل علي أيضاً أن أرضي الناس بدراسة الجراحة والقلب والأعصاب؟! ما همي إن وصفوني بطبيب المجانين وأنا مستمتعة مبدعة راضية وسعيدة في مجالي!
رأيت بعيني الحالات والاستشارات التي شارف أصحابها على الهلاك كيف تصبح حلولها سهلة ونتائجها مرضية مع هذا الطبيب الذي جاؤوه يبوحون بأسرار الزوج والنفس والأهل والأولاد، رأيته كيف يبدع - وكلمه ابداع لا تجزيه- في فهم الشخصيات ونبش أسرارها دون أن يتكلم أصحابها حتى يصيبهم من كلامه الذهول والعجب! رأيته كيف يهتم بالمرضى العقليين ويحاول تأمين مستقبلهم من وظيفة سهله وزواج قنوع حتى يعيشوا كالبشر!
دخلت إلى عيادته فاليوم الأول وأنا لا أعرفه ولم أره يوما على الشاشة إنما سمعت عن اسمه في مكان ما، لكني استطعت أن أعرفه عن قرب، وهو أستاذ وطبيب وزميل، يناقش ويسأل ويحاور ويشجع، من لايعرف طارق الحبيب أستطيع أن أقول لكم بكل ثقة إنه عبقري!
السبت، 12 سبتمبر 2009
قسم الأمراض النفسية
وترك الأقسام الصغيرة (الخفيفة) لنهاية السنة.. لأن الأبدان الآن متحمسة وخزان الوقود على أكمله!
عداي أنا كالعادة فأنا لا أفكر بهذه التفاصيل الصغيره.. مايهمني فقط هو راحتي وسعادتي وما أحب!
بدأت بقسم الأمراض النفسية وعشت في عالمي الخاص.. وأنا أعلم ولعي الشديد بهذا القسم من أطباء ومرضى وغرف وعنابر و.. أسرة وكراسي وكتب ودفاتر وملفات...!! بالاضافة إلى الراحة والسلاسة والهدوء في العمل!
أصل بعد الوقت بساعة وأغادر قبل انتهائه بساعتين.. والكل فرح بي مفتون بذكائي والتزامي..
ما إن أصل حتى ألتصق بذالك الكرسي لا أتحرك منه.. سواءا في العيادة أو في أيام العنابر..
حتى اللف الصباحي على المرضي ( الراوند) يتم على خلاف الأقسام الأخرى
فنحن (الأطباء) اللذين نجلس على الكراسي المريحة في غرفة المقابلة ويقوم طاقم التمريض بادخال المرضى واحدة واحدة...!!
......هذه الحياة تلاؤمني إلى أبد الحدود:)
لكن للأسف قاربت هذه الفسحة على الإنتهاء ولن يسمح لي أحد أن أجدد المدة لأكثر من شهرين!
لا أتخيل أن أجوب في الأقسام الأخرى.. أقرأ وأسمع ما لا أحب ولا أفهم! أقف بالساعات وأتجول على غرف المرضى حتى يتشقق حذائي!
أصل قبل الجميع وأغادر بعد عمال النظافة.. وأقطع جداول أعمالي المسائية من زيارات ورياضة وفسح في معمعة المناوبات وتكاليف العمل الشاقة!
الله أرزقنا المعونة والصبر