الأربعاء، 6 مايو 2009

بدون عنوان

أما آن لكومة الرماد المتراكم على قلبي أن تهب عليها رياح موسمية لطيفة فتحملها معها..
ويتنفس قلبي من جديد .. في هواء نقي خالٍ من الرماد والغبار..
بسعادة السجين الذي أطلق سراحة بعد مكوث 7 سنوات في سجن مليء بالغبار ودخان التبغ والرماد..
أحب أن أشكو.. أريد أن أبكي ... فذاك يخفف عني شيئا من الحزن...
لكني لا أريد ... يكفيكم حزنكم ببعدي وتغربي...
وشوقكم لعودتي المرجوة من الأسر...

السبت، 2 مايو 2009

كلمتنا في يوم تخرجنا


آبائنا وأمهاتنا
أخوتنا وأخواتنا
أيها الحضور الكريم...
ها نحن اليوم نقف على منصة التكريم ، هذه المنصة التي تزهو فرحا وفخرا من جديد.. فهي على موعد يتجدد في كل عام.. لتقدم للمجتمع باقة جديدة من أبناءه.. دفعة جديدة أنهت مرحلة الأخذ والتعليم.. و باتت مستعدة للبذل والعطاء..لخدمة الشعب والوطن..
هذه هي اللحظة..التي سنتوج من خلالها ذلك الحلم ..الذي طالما داعب أجفاننا طيلة السنوات السبع التي قضيناها بين جدران هذا المكان..إنه حلم التخرج.. حلم ان نُقلد على صدورنا وسام طبيب..أن نتشرف بحمل هذا اللقب أخيرا..
..................................................
لا زلنا نتذكر يوم دخلنا إلى هذا المكان للمرة الأولى..لم نكن نعلم يومها ماذا كنا نريد فعلا؟ وماذا كان ينتظرنا؟ كنا صغارا..تبرق في أعيننا تلك الرغبة..بأن نكون ذلك الإنسان..الذي يرتدي الرداء الأبيض..وفي صدره قلب يفيض رحمة على مرضاه..
.................................................
ومرت السنوات .. ولم يكن خلالها دربنا سهلا..لكن الحلم كان اكبر و الهدف أسمى.. وعشنا تجربة أدركنا معها أن البحث عن العلم يمكن أن يكون رائعا، إنها التجربة التي ولدت في أنفسنا حب التنافس الشريف، علمتنا أن العلم أكبر من أن يؤخد من مجموعة كتب أو مذكرات، علمتنا أن التميز هو تميز الفكر والقدرة على التحليل، هو تميز التعامل و قوة التأثير، هو تميز الأخلاق واحترام المريض،
ثم بدأنا نخطو الخطوة تلو الأخرى لنقترب من الهدف الذي طالما أردنا تحقيقه، كنا نكبر مع كل يوم يمضي، كما كانت تساؤلاتنا تكبر، هل نحن مستعدون فعلا لتلك المهمة وهذا التشريف؟ مرت علينا أيام ترددنا فيها كثيرا، فكرنا في التراجع مرارا، عملنا أن هذا الأمر سيتطلب منا جُلّ أوقاتنا وكل أيامنا، وفي المقابل ستوضع بين أيدينا حياة الكثير من البشر، يتوجب علينا رعاية أماناتهم وحفظ عوراتهم وأسرارهم، وأنّ أي خطأً نقترفه أو إهمال بغير قصد قد يساوي مأساة إنسان له الحق ان يعيش في الحياة معافاً سعيدا..
...............................................
لقد كنا نتساؤل في كل يوم لم اخترنا هذا الطريق الصعب؟ أيستطيع الانسان حمل همومه وهموم من سواه؟ فيبدو الجواب أكبر منا، أكبر من مجرد رداء أبيض نردتيه أو سماعة نضعها على صدر مريض، أو حرف يسبق اسمائنا، لقد كان الجواب يكمن في بسمة مرسومة على وجه عليل، ودعاء صادق من قلب مريض يهون حقا من عناء المسير ويبعث في النفس كل السرور.
..............................................
لقد آمنا دوما أن الله قد أنعم علينا بهذه الحياة، وأنها تستحق منا هذا البذل وذاك العطاء، لنكون أفرادا ايجابيين مصلحين في هذا المجتمع، فالحياة قصيرة أن عشتها لنفسك، كبيرة إن عشتها للناس، فامتلأت قلوبنا وقتها بالحلم وأصبح الهدف أكثر وضوحا، وتوقدت الهمم، وها نحن الآن على مشارف نهاية هذه الفصل من حياتنا، لا يسعنا إلا أن نعترف أنه ساندنا الكثيرون، ووقف بجابنا العديدون، وشجعنا وأعطانا وتعب معنا أناس كثيرون، لابد لنا ونحن نحتفي بهذا اليوم أن نقف وقفة نهديهم فيها قطاف أيامنا وأحلامنا..
.............................................
أمي أبي وكل عائلتي
كنت أرى في عيونكم تلك الرغبة بأن يكون لكم ابن طبيب، والله تعالى يشهد أنه لأجل تلك الرغبة بذلت كل شي لأحقق لكم ذلك الحلم، كنتم ترتقبون هذا اليوم بشوق وأمل، كما كنا نرقبه لنهديكم الفرح، لنرد لكم شيئا من جميلكم، انتم تستحقون منا أكثر لكن سامحونا على ما كان منا من تقصير، شكرا لكم.. شكرا لكم بحجم الكون، شكرا لكم باتساع السماء، شكرا لكم بعمق البحار، شكرا لكم لان نجاحنا لم يكن إلا لأجلكم..
..........................................
أساتذتي ومعلمي
كنا صغارا حتى احتويتمونا، كنا حيارى حتى بصرتمونا، ومن خبراتكم وتجاربكم شاطرتمونا، الكثير منكم كان لنا أكثر من مجرد معلم وأستاذ، رأينا في معاملتكم الأب والأخ وتواضع الزميل، عرفنا الطب من خلال عيونكم وقطعتم علينا أميالا طويلة من الخبرات والأسفار، لم تكونوا مجرد أساتذة بل أطباء وعلماء وباحثين، وإننا نفخر جميعا بكم، ما أخذناه من خبراتكم أغلى وأنفس مما قرأناه في جميع الكتب والموسوعات، فجزاكم الله عنا خير الجزاء، سنذكركم وندعو لكم دائما بالخير.
.........................................
صديقاتي رفيقات دربي
ما جمعنا ليس المكان أو الزمان، فقد شارف ذلك كله على الانتهاء، ما جمعنا هو ذاك القدر الذي جرى علينا جميعا، وضمنا في الفصول الأولى لهذه الحكاية، أما تشاطرنا أوقات الألم والسهر، أما تشاطرنا أوقات االنجاح والفرح، أما تدارسنا جنبا إلى جنب، أما تناقشنا وتحاورنا، أما جمعتنا بحوث ومشاريع، اما ارتبطنا برباط الهدف والحلم، واليوم وقد تحقق لنا هذا الحلم..ستمضي كل واحدة منا في طريق..ولكن ستبقون زميلات المقاعد الأولى..ستبقون من شاطرنني الفصول الاولى من هذه الحكاية، فشكرا على كل شي، على كل مساعدة، على كل بسمة، على كل كلمة طيبة، شكرا لأنكن كنتن نعم الأخوات والصديقات..
..........................................
وأخيرا الى كل اخواتنا في الكلية والى كل مشرف وسكرتير واستاذ وسائق ومنظم في هذا المكان، شكرا على كل شي، شكرا على استضافتنا في هذا البيت الكبير، شكرا على معاملتنا كأفراد أسرة واحدة، لقد سعدنا بصحبتكم، شكرا لكل من يشاطرنا اليوم فرحة هذا النجاح، شكرا للجميع.
..........................................
ولن ننسى في هذا اليوم صاحب اليد البيضاء علينا جميعا، شكرا لك يا أب الجميع، شكرا لك يا زايد الخير، نهلنا من خير ما أعطيتنا، واليوم نعلنها للجميع.. أنا سنمضي لخدمة هذا البلد الذي أحببت وأفنيت عمرك فيه، لنكمل جميعا هذه المسيرة، فرحمك الله رحمة واسعة..
.........................................
وأخر الشكر وأوله وأوسطه وكله إلى الله سبحانه وتعالى جل في علاه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاثنين، 20 أبريل 2009

يوم تخرجي

أتذكر ذلك اليوم...؟!
يوم كنت أشد منك فرحاً بتخرجك...
يوم كنت أجلس بين الحضور في حفل تخرجك...
كطفل صغير يصفق كلما ذكر اسمك أو مرت على الشاشة صورك..
كنت أجلس بين الحضور... لا يعرفون من أنا لك وماذا تعني أنت لي...؟!
لكن يكفي أننا نعلمه.. أنا وأنت ..
ونتبادل تلك النظرات والابتسامات بين الحين والآخر...
أجلس بعيدا مع الطالبات.. لا أجرؤ على الجلوس بجانب أهلك ومعارفك...
أتابع الحفل وألتقط لك الصور.. كي تبقى لك ذكرى تحفظها...
ثم خططت لي على الشاشة تلك الكلمات .. ضمن باقة الإهداءات...
"صاحبي: شكرا على كل شي.. فقد كانت أجمل اللحظات"
جمدت في مكاني.. أأضحك أم أبكي... أهديتني وردة حمراء معطرة ضمن باقة والديك وزملائك ومعلميك...
بسطر متفردٍ لوحده.. فخوراً بمقامه وقدره....
نعم أنت صاحبي.. ونحن صاحبان...
أو ربما كنا كذلك يوما .......!!!

أتعلم.. يا صاحبي....
يا من لا أعلم اليوم مكانه.. ولا أدري ما يحمل الآن في قلبه..
ذلك القلب الذي كان دوما لي كتابا مفتوحا.. أقرأه يوميا وأحفظ مافيه أكثر مما يفعل هو ....
أتعلم أنه بعد أيام... أشهد مع أهلي وزملائي ومعلمي حفل تخرجي....؟؟!
ولكن بدونك أنت ......
أنت الذي كنت تحكي في يوم تخرجك عن يوم تخرجي المنتظر....
ها قد أتي ....
فهل تأتي أنت ...؟؟!
لا أدري ... أأحمل ذلك الأمل ...
بأنك ستكون خلف الجمهور تتابع.. وبعد الحفل لقلبي الصغير ستفاجئ..؟؟!
لا أدري ... أأكتب لك ضمن باقاتي ...
أم لن تجد تلك الوردة العطرة من يشمها ...؟؟
وإنت كتبت لك .. لا أدري أأشكرك على سنوات الصحبة .. أم أعاتبك على سنوات الفرقة....؟؟!
أشعر بالحيره...
لم أسلّم لهم إلى الآن كلمات اهداءاتي....
وهم يطالبون بها.. ليجهزوها للعرض في ذلك اليوم....
لم أستطع كتابتها....
لأني أشعر بأنه سيكون هنالك ذلك السطر الحالي...
الذي سيفضحني أمام الجميع.....
أخبرني ... مذا عساي أن أفعل!!!